السيد مهدي الرجائي الموسوي

76

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

كيف حسام اللَّه قد فلَّلت * منه الأعادي حَدّ ذاك الغِرار والطهر تدعو خلف أعدائها * يا قوم خلّوا عن علي الفَخار قد أسقطوا جنينَها واعترى * من لطمة الخدّ العيونَ احمرار فما سقوطُ الحمل من صدرها * ما لطمُها ما عصرُها بالجدار ما وكزُها بالسيف في ضلعها * وما انتثارُ قُرطِها والسِوار ما دفنُها باليل سرّاً وما * نبشُ الثرى منهم عِناداً جَهار قد وَرثت من امّها زينبٌ * كلّ الذي جرى عليها وصار وزادت البنتُ على امّها * من دارها تُهدى إلى شرّ دار تَسترُ باليمين وَجهاً فإن * أعوزَها السترُ تَمدّ اليسار لا تبزُغي يا شمسُ كي لا تُرى * زينبُ حسرى ما عليها خِمار صاحت بحادي العيس دعني على * جسومهم أقيم لوثَ الأزار أو خَلِّني عند ابن امّي ولو * تأكل من لحمي وحوشُ القِفار « 1 » ضدّان فيها اجتمعا عينها * وقلبها تجمع ماء ونار في زفرةٍ تحرق عشب الثرى * ودمعةٍ تخجل صوب القطار وأعظم الخطب ترى حجّة * اللَّه مضاماً بينهم لا يجار يقاد في جامعةٍ جهرةٍ * بالحبل موثوقاً يميناً يسار يا أيّها الراكب زيّافةً * تطوي الموامي وتجوب القفار عرّج على البطحاء واندب بني * عمرو العلى أشياخ عليا نزار قوموا فشمس الدين قد كوّرت * وجذّ عرنين الهدى والفخار واجلي دجى النقع ببيض الظبا * وسوّدي بالنقع وجه النهار وقوّمي سمر القنا وامتطي * للحرب يا هاشم قبّ المهار وقال المقرّم : ومن شعره في رثاء مسلم بن عقيل : لو كان ينفع للعليل غليل * فاض الفرات بمدمعي والنيل

--> ( 1 ) رياض المدح والرثاء ص 306 - 310 .